بدأت حملة الإغاثة ومساعدة متضرري السيول بالجمعية الإسلامية أعمالها يوم السبت الموافق 25/10/2008م إثر المصاب الجلل الذي نزل بأهالي حضرموت والمهرة ، وشكلت لجنة الإغاثة بمساندة ودعم كاملين من جامعة الأحقاف رئاسة وإدارة وطلابا وقد علقت الدراسة في الجامعة إلى أجل غير مسمى .
شكلت اللجان والمجموعات والفرق في يومي السبت والأحد الموافق 26و27 /10/ 2008م من جميع طلاب الجامعة ، الذين انخرطوا في تلك اللجان ، بهدف الوقوف على جلية الأمر وجمع البيانات بعدد المناطق المتضررة وما فيها من أسر وما شملته من أضرار في الأرواح والبيوت والمنشآت والممتلكات ،وإغاثة المتضررين، وفتحت أمام الطلاب كافة وسائل الاتصال على شحتها وتأثرها بالأمطار ؛ إذ انقطعت كافة شبكات الاتصال اللاسلكية ، ورغم هذا لم تغرب شمس ذاك اليوم إلا وقد تكونت لدينا قاعدة بيانات ،

 على أساسها انطلقت المجموعات في اليوم التالي .
كانت حصيلة المعلومات في اليوم السابق ما يأتي :-
1- قلة الخسائر في الأرواح بلطف الله تعالى .
2- تركز عمق أثر السيول في : القطن وضواحيها ، ومدينة تريم وضواحيها ، ووادي ساه وما حوليه ، والوادي الأيسر من دوعن وكذلك بعض قرى المهرة وسيحوت وقصيعر والقشن ووادي المسيلة .
3- تشريد العديد من الأسر في مدينة المكلا .
وبالتعاون بين الجمعية الإسلامية وجمعية الرأفة الخيرية بتريم فقد توزعت المهام على أن تتولى جمعية الرأفة إغاثة مدينة تريم وضواحيها ، وأن تتولى الجمعية الإسلامية إغاثة مدن ساحل حضرموت والقطن وشبام ودوعن .
على هذا الأساس انطلقت الفرق والمجموعات إلى المدن والقرى المتضررة لجمع البيانات والوقوف على مدى ما خلفتـه السيول من أضرار وخسائـر وكانت الفـرق على الشكل الآتي :
- فريق القطن
- فريق دوعن
- فريق وادي عمد
- فريق ساه والردود
- فريق الديس الشرقية
- فريق العيون وما بين الجبال
- فريق حجر
- فريق وادي عدم  
- فريق شبام ووادي بن علي
- فريق المهرة وسيحوت
- فريق الغيل وشحير
- فريق الشحر ووادي عرف
كما تم تشكيل إحدى عشرة فرقة في أحد عشر مركزا إيوائيا في مدينتي القطن والمكلا وضواحيها .
وقد توغلت بعض الفرق الإغاثية للجمعية الإسلامية في الوديان والشعاب ووصلت إلى قرى لم يصلها أي مدد من أي جهة وكانت المرشدة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي للوصول لتلك القرى وكانت الهيئة من أول المبادرين لتلبية نداء الاستغاثة حيث تجشموا عناء الوصول إلى تلك الوديان أكثر من مرة بالمروحيات وقدموا للأسر المشردة المعونات المادية والمالية ملبين بذلك نداء الواجب الإنساني .
وبهذا فقد شملت العملية الإغاثية التي نفذتها ( ولازالت مستمرة إلى كتابة هذا التقرير ) الجمعية الإسلامية أكثر من 4500 أسرة عدد أفرادها حوالي  30000 فردا قدمت لهم السلة الغذائية التي شملت : الأرز والدقيق والزيت والسكر والحليب والطماطم والفاصوليا والتونة والشاي حسب البيان الآتي :
م    المادة الغذائية     الكمية  (صغير +كبير)
1.        الأرز    5000 كيس
2.        الدقيق    2300 كيس
3.        الزيت    3300 جالون
4.        السكر    3000كيس
5.        الحليب    930  علبة
6.        الطماطم    9100 علبة وسط
7.        الشاي    10500كيلو
8.        الفاصوليا    12900 علبة
9.        التونة    8600 علبة
 
كما شملت العملية الإغاثية توزيع الفرش والبطانيات الخيام  حسب البيان التالي :
م    البيان    الكمية
1    بطانيات    6000
2    فرش     200
3    مخدات    200
4    طرابيل    1000

وشملت العملية الإغاثة إيواء وإعاشة قرابة 1300 أسرة شردت بسبب انهيارات البيـوت ضمتهم 10 مدارس  ، ثمانية منها في مدينـة المكلا وضواحيها واثنتان منها مديـنة في القطن
مراكز الإيواء    عدد الأفراد    ثلاث وجبات يوميا
المكلا  ثمانية مراكز    1000    450000
القطن مركزان    300    10000
الإجمالي    1300    550000
إجمالي ما انفق في سبعة أيام                      3850000
وبسبب هذه الكارثة انقعطت المياه كليا عن منطقة المكلا وضواحيها ولهذا شكلت الجمعية فريقا لإمداد الأسر بالمياه الصالحة للشرب والغسل وكان عدد الأسر التي استفادت من هذه الحملة 11200 أسرة وزعت عليهم 1450000 لترا من المياه  
الجانب الصحي :
شكلت اللجنة الطبية في الوقت ذاته الذي شكلت فيه الفرق الإغاثية الأخرى ، وتركز عملها في اليوم الأول في حصر حاجات المراكز الصحية والمستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة في مثل هذه الحالات ، ومن ثم رفعها إلى مؤسسة طابة بالإمارات العربية المتحدة ، وفي اليوم التالي قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أثناء زيارتها لمدينة المكلا للجنة الطبية مجموعة من الأدوية الضرورية ، إضافة إلى إعانة مالية لتسيير عمل اللجنة ، وعلى إثرها انطلقت اللجنة الطبية في تكوين الوحدات الصحية والعيادات في مراكز الإيواء بمدينة المكلا ، مكونة من طبيب ومساعد ، وعاينت الكثير من الحالات بلغت إلى اليوم 450 حالة متنوعة صرفت لها الأدوية اللازمة ، وتتكون اللجنة الطبية بالجمعية الإسلامية من 25 فردا بين طبيب ومساعد ، وقد قامت اللجنة برحلة طبية إلى وادي حضرموت تفقدت خلالها العديد من المدن والقرى التي تضررت من السيول تحت إشراف الجمعية الإسلامية وقدمت لهم الأدوية اللازمة .    
وكانت المعضلة الكبرى في مديرية القطن هي منطقة دار الراك وهي منطقة زراعية حيث حلت بها مشكلة بيئية كبيرة نتيجة تعفن جثث كثير من المواشي والحيوانات ، ونتيجة لكبر
حجم المشكلة لم يتمكن فريق الحملة بالقطن من حلها ، ورفع تقريره إلى مركز الحملة في المكلا ، والذي بدوره تواصل مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي  التي أبدت استعدادها لحل هذه المشكلة . واتسع نطاق عمل الفريق إلى مديرتي العبر وثمود ومازال العمل المسحي والإغاثي مستمرا إلى وقت كتابة هذا التقرير .
هذا ولا زالت فرق الإغاثة ترابط في القرى المتضررة تواسي وترعى الأسر المشردة ماديا ومعنويا وتؤكد حاجتها للدعم المستمر من ذوي الخبرة والقدرة في هذا المجال لعظم الكارثة وخاصة في المجال الطبي والصحي وكذا حاجتها الماسة إلى الخيام والبطانيات خاصة أن الموسم القادم موسم برد .
وبالله التوفيق...
   الجمعية الإسلامية حضرموت المكلا    حملة إغاثة متضرري السيول والأمطار                            
يوم الاثنين  الموافق 5 من ذي القعدة 1429 هـ